أحمد بن محمد الخفاجي

44

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

جعلَ الرُّقاد لكَيْ يُواصِلَ مَوعِداً . . . مِن أين لي في حُبِّه أن أرْقُدَا وللعَرِْجيّ : وزعمْتَ أن الدَّهْرَ يُعْقُبِنِي . . . صَبْراً عليكَ وأين لي صَبْرُ وفي معناه قولي : يقولون لي لم تُبْقِ للصُّلحِ موضِعاً . . . وقد هجرُوا مِن غير ذَنْبٍ فمَن يُلْحَى صدقتُمْ وأنتم للفُؤاد سَلبتُمُ . . . ومالِيَ قلبٌ غيرهُ يطلبُ الصُّلْحَا وقلتُ أيضاً : مذُ أودعُوا قلبيَ سَّر الهوى . . . خافوا مِن الواشِي على حُبيَّ فانْتهبُوا لُبَّي ولم يقْنَعوا . . . باللُّب حتى أخذُوا قلْبي عوداً على بَدْءِ . وله أيضاً : وكُنَّا كغُصْنَي بَانَةٍ قد تألَّفا . . . على دَوْحةٍ حتّى استطالا وأيْنَعَا يَغنِّيهما صَدْحُ الحمامِ مُرجَّعاً . . . ويَسْقِيهما كأسُ السَّحائب مُتْرَعاَ سَليميْن من خَطْب الزمان إذا سطاَ . . . خَلِيَّيْن من قول الحسود إذا سعَى ففارقني مِن غير ذنبٍ جنَيتْهُ . . . وأَبْقَى بقلبي حُرْقَةً وتوجُّعَا عفا اللهُ عنه جَناهَ فإنني . . . حفظتُ له العهدَ القديمَ وضيَّعاً وله أيضاً : أحوِّلُ وجْهِي حين يُقبِل . . . مخافَةَ واشٍ بيننا ورقيب